نورة ال سعد
من اهم الإشكاليات التي تواجه التحضيرات للانتخابات الشورية هي تحديد الدوائر الانتخابية اذ ان الدوائر المتكثرة في بلد صغير تؤدي حتما الى تبعثر الأصوات المحدودة أساسا ، فضلا عن ان القطريين يقلون أو يتمركزون في مناطق متفرقة من البلاد . والمعضلة الرئيسية تكمن في ضآلة عدد المسجلين في قيد الناخبين ، ممن يحق لهم التصويت في انتخابات الشورى ، فالرقم ذاته متواضع كما هو ، في سجل قيد الناخبين في انتخابات المجلس البلدي ( والذي يسمح بتصويت المواطن الذي مضى على اكتسابه الجنسية 15 سنة ) وقد كشف عضو اللجنة الإشرافية على الانتخابات بوزارة الداخلية العميد عبد الرحمن السليطي عن مشاركة 13334 ناخبا من أصل 26664 ناخبا بنسبة مشاركة وصلت إلى 50.1% في ابريل عام 2019 ( منقول عن الجزيرة نت )
و ذكر تقرير نشر في الشرق في حينه بأن الدائرة( 3) بلغ عدد المقيدين فيها 850 ناخبا وضمت الدائرة( 8 ) 1975 ناخبا وفي العاشرة 900 ناخب وفي الدائرة ( 15) اكثر من 800 ناخب في الدائرة( 17) بلغ عدد المقيدين 780 ناخبا وذلك اثناء انتخابات البلدي في 2019 وهناك أربع دوائر حسمت بالتزكية من اجمالي 29 دائرة !
ترى هل سينجح عندنا عضو مجلس شورى - تتلخص شروط عضويته في انه أتم الثلاثين من عمره ويجيد العربية قراءة وكتابة ، ولم يسبق الحكم عليه - بمجرد حصوله على 50 صوتا فقط في دائرته ؟ وسيصبح بالتالي ممثلا وعضوا بمجلس الشورى! ما اسهل تأمين تلك الأصوات حتى لو بلغت 100 صوت لاسيما اذا تم حشد أصوات (نسوان ) القبيلة، فان أصوات النساء هي التي رجحت الكفة في انتخابات مجلس الامة بالكويت مؤخرا !
الامر الذي يستدعي اشتراط احراز حد ادنى للأصوات لكي يسمح للمرشح باجتياز عتبة المجلس لاسيما في حال عدم توفر اقبال كاف او في حال احتدام منافسة بينه وبين خصومه تفتت الأصوات بينهم بحيث يمكن السماح بان يتنازل مرشح لآخر بأصوات مؤيديه (الامر الذي يخلق تحالفات وتعاونا على كل حال )
هل يعتزم المشرع توسيع مساحة الدائرة وتقليص عدد اجمالي الدوائر و تخصيص عدد من المقاعد لكل دائرة ؟ ما زلنا نترقب وننتظر .



