الجمعة، 13 فبراير، 2009

المحاولة الانقلابية في قطر


26/11/2007


نورة آل سعد :

صدرت مكرمة أميرية في قطر بالعفو عن 89 سجينا بمناسبة اليوم العالمى لحقوق الانسان منهم 32 سجينا قطريا، ولكن العفو لم يشمل في هذه المرة.. ايضا محكومي القضية الامنية التي سميت بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.جرى في مايو من عام 2001 تلاوة الحكم النهائي في قضية المتهمين في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت في قطر في عام 1996 ووصفت بأنها استهدفت زعزعة الامن والاستقرار، واصدرت محكمة الاستئناف برئاسة المحاكم العدلية احكاما بالاعدام (شنقا او رميا بالرصاص حتى الموت) ضد 19 متهما في القضية واحكاما اخرى بالمؤبد ضد 20 متهما وبراءة 29 متهما غير انه ذكر انه يراعى عدم تنفيذ عقوبة الاعدام الا بعد مصادقة سمو امير قطر. وكان المدعي العام قد اعلن في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1997 عن احالة المتهمين في هذه المحاولة، وعددهم حوالي 119 متهما، الى المحكمة الجنائية الكبرى لمحاكمتهم عن التهم المسندة اليهم، وبدأت المحكمة اولى جلساتها للنظر في هذه القضية في 26 نوفمبر من العام نفسه، وكان النطق بالحكم من قبل محكمة اول درجة في التاسع والعشرين من فبراير عام 2000 حيث تمت تبرئة اكثر من ثلثي المتهمين واصدار احكام مؤبدة ضد الباقين، كما جرت تبرئة المتهمين من تهمتي التخابر والتجسس وحمل السلاح ضد قطر اللتين تصل عقوبتهما الى الاعدام، واقتصار التهمة على محاولة عزل الامير، الامر الذي دفع الادعاء الى تقديم استئنافاته المضادة، وكانت المفاجأة في الاحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف هي ما طرأ من تعديل على اولئك الذين حكمت محكمة اول درجة ببراءتهم حيث صدر ضدهم حكم جديد سواء بالمؤبد او الاعدام، وكذلك عدلت الاحكام التي صدرت من قبل اول درجة من مؤبد الى اعدام بحق بعض المتهمين الامر الذي اثار دهشة كبيرة. وقد صرح ما سمي بمصدر مطلع وقتئذ بأن محكمة الاستئناف قد عكفت- قبل اصدار احكامها -على دراسة المراجع الفقهية والقانونية والتاريخية ذات العلاقة بالتشريعات الخاصة في مثل هذه القضايا والمعمول بها عربيا وعالميا، الا انه بدا جليا ان تلك الاحكام انما جاءت ردعا لكل من تسول له نفسه التآمر على زعزعة الامن والاستقرار.لم يعلن قط عن انتماءات سياسية لاولئك المتهمين ولا عن ميل الى تنظيمات دينية، بل لقد اكدت الاحداث بعدها أنهم ليسوا سوى مجموعة تورطت في مناصرة طرف على آخر، وقد أغروا - بلا شك- بالمال والمغانم من التقريب والتنصيب.اهتز وجدان المجتمع القطري الهادىء بعيد تلك الاعتقالات بيد ان الاحداث التالية ابرزت ملامح سديدة تميز بها العهد الجديد الذي بدأ بتولي سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم في قطر في يونيو عام 1995 وكان على رأسها التأكيد على صورة القضاء النزيه الذي حرص على تأمين حق الدفاع للمتهمين عن انفسهم، سواء من حيث توكيل المتهمين لمحامين، او تكليف المحكمة لمحامين بالدفاع عن آخرين، كما تمت احالة اولئك المتهمين (ومعظمهم من السلك العسكري) الى محكمة عدلية، فليس في البلاد محكمة امن دولة او محكمة عسكرية، وقد استنفد المتهمون ودفاعهم درجات التقاضي العدلي، واستدعت المحكمة لاول مرة عددا من الشهود من الشخصيات السياسية في البلاد منهم رئيس الوزراء آنذاك الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اللذان ادليا بشهادتيهما علانية، وفتحت أبواب الجلسات للمسؤولين عن حقوق الانسان حيث تم توجيه الدعوة لمنظمة العفو الدولية ولسفراء دول اجنبية وعربية لحضور المحاكمة.على الرغم من تورط المتهمين في قضية انقلاب على الحكم واصلت الدولة صرف مرتباتهم لمصلحة اسرهم لعدة سنوات حتى جرى النطق بالاحكام، فجرد العسكريون من رتبهم وفصل المدنيون من اعمالهم، ولكن لم يحرم اهاليهم حتى اليوم من حق الاتصال الهاتفي والزيارات الاسرية فضلا عن الزيارات الخاصة للزوجات. يتطلع اهالي المحكومين في هذه القضية الى صدور عفو اميري كلما اقبل رمضان وقبيل كل عيد للمسلمين آملين ان يسدل الستار بأمان ونهائيا على تلك القضية التي دخلت اليوم عامها الثاني عشر. *

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

من العدالة ان يتم العفو عنهم
لأنهم كانوا يقفون مع طرف ضد طرف
آخر ..
فكلا الطرفين كانا ينظران لمصحلة قطر
حسب وجهة انظارهما ..

بقي طرف متمسك بزمام الأمور
والطرف الآخر انفلت الحبل منه
وسقط سقطات مدوية..
ندعو من رب العباد وامير القلوب
اميرنا حمد ان يعفو عنهم بكرمه
المعهود ..

المجهول............>

نورة آل سعد يقول...

اللهم آمين
ادعو الله ان ييسر الامور ويفرج كربهم بعد حوالى 12 سنة منذ عام 1996